Fortifications

باب الخميس

باب في مدينة مكناس بالمغرب

باب الخميس هو بوابة تاريخية تقع في الجهة الغربية للمدينة القديمة لمكناس بالمغرب. شُيّد في عهد السلطان العلوي مولاي إسماعيل في القرن السابع عشر، ويعدّ من أبرز المعالم المعمارية التي تشهد على التاريخ الإمبراطوري للمدينة، ويعكس المزج الفني بين الطراز الإسلامي والأندلسي والأوروبي.

== أصل التسمية والتاريخ == سُمّي الباب باسم "الخميس" نسبة إلى السوق الأسبوعية للماشية التي كانت تُقام يوم الخميس بالقرب منه، وهو نمط شائع في المدن المغربية التي تحدد أبوابها بحسب أيام السوق. شُيّد الباب عام 1098 هجرية (1686–1687 ميلادية) في عهد السلطان مولاي إسماعيل، ويحمل نقشًا شعريًا يشير إلى سنة البناء ويمدح السلطان. كان الباب المدخل الغربي للمدينة العسكرية رياض العنبري, التي أسسها مولاي إسماعيل لسكن الجيش وضباط الدولة، كما كان يربط المدينة بالملاح، الحي اليهودي القديم، ما يبرز دوره الاجتماعي والاقتصادي. تدمّرت مدينة الرياض العنبري عام 1729 على يد السلطان مولاي عبد الله، بينما بقي باب الخميس قائمًا كشاهد على المدينة المندثرة.

== الخصائص المعمارية والأهمية == يتألف الباب من برجين مربعين يحيطان بممر رئيسي، ويتميز القوس الرئيسي بشكل حدوة الحصان, وهو الشكل المميز للبوابات المغربية في القرن السابع عشر. يزين الباب زليج ملون بالأزرق والأخضر، ونقوش نباتية وهندسية، وخطوط كوفية على الواجهة، ويعلوه إفريز من الشرفات المسننة. ويحتوي أيضًا على نقش شعري بثلاثة أبيات يمجّد السلطان مولاي إسماعيل. يُعتبر الباب مثالًا بارزًا على العمارة المغربية في القرن السابع عشر، وأحد العناصر التي ساهمت في إدراج مدينة مكناس ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو عام 1996.

== الوضع الراهن والسياق العسكري == باب الخميس قائم حتى اليوم ويخضع لصيانة دورية، ويستخدم كممر للمشاة والمركبات، ويعد مقصدًا سياحيًا يعكس تاريخ المدينة العريق. أسس مولاي إسماعيل جيش عبيد البخاري (الحرس الأسود) وجيش الوداية من القبائل العربية، وساهم الحرس الأسود في تأمين المدينة وحماية العاصمة الإمبراطورية. وكان باب الخميس نقطة استراتيجية تتحكم في دخول وخروج الجنود والمواد العسكرية، ما يعكس أهميته ضمن المخطط الدفاعي للمدينة.

معرض الصور

== انظر أيضًا == باب منصور العلج باب البرادعيين مدينة مكناس التاريخية

المراجع

المقالة الكاملة على ويكيبيديا ↗