Military operations· العصر الحديث· 2026

اغتيال علي لاريجاني

عملية اغتيال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني خلال حرب إيران في 16 مارس 2026

اغتيال علي لاريجاني يشير إلى مقتل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني والمسؤول البارز في هرم سلطة الجمهورية الإسلامية في إيران، علي لاريجاني، في غارة جوية إسرائيلية على إحدى ضواحي العاصمة طهران في ليلة 16 مارس 2026، وأعلنت الحكومة الإيرانية عن ذلك بعد يوم من الحادثة في 17 مارس. مثّل الحادث تطورًا هامًا في مسار المواجهة بين إيران وإسرائيل، وأثار تساؤلات حول مستقبل بنية النظام الإيراني وتوازن القوى داخله.

الخلفية

اعتُبر علي لاريجاني من أكثر صُنّاع القرار خبرةً ونفوذًا في إيران، ووصفتْه وسائل الإعلام بأنه من أبرز الشخصيات المؤثرة في رسم السياسات الإيرانية، خصوصًا في الملفات الأمنية والإقليمية. وقد برز دوره بشكل لافت خلال حرب إيران 2026 وبعد اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي، حيث أشارت تقارير إلى أنه كان يدير شؤون البلاد فعليًا ويتخذ القرارات الاستراتيجية في ظل اضطراب بنية القيادة ودخولها حالة من العمل السري نتيجة الضربات الأميركية والإسرائيلية. فقد عُدّ لاريجاني خلال تلك الفترة بمثابة القائد الفعلي.

== الاغتيال == أفادت وسائل الإعلام بأن عملية الاغتيال جرت ليل الاثنين في 16 مارس 2026، عندما استهدفت طائرات حربية إسرائيلية مبنى يُعتقد أن لاريجاني كان يتحصن فيه في شقة سرية في إحدى ضواحي طهران. تحدثت تقارير عبرية عن حصول الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية على «معلومة ذهبية» بشأن مكان وجوده، أعقبها تخطيط لعملية معقدة شاركت فيها أجهزة أمنية واستخباراتية متعددة. وشن سلاح الجو الإسرائيلي غارة جوية مكثفة على المبنى، واستخدم عددًا كبيرًا من القنابل الموجهة، ما أدى إلى تدمير المبنى بالكامل ومقتل لاريجاني ونجله، وفقًا لتقديرات أولية.

== الإعلان الرسمي == في الساعات التالية للغارة، نقلت وسائل إعلام عربية عن مسؤولين إسرائيليين الإعلان عن نجاح العملية ومقتل علي لاريجاني، مع التلميح إلى أن العملية جزء من حملة أوسع لاستهداف قادة النظام الإيراني بمن فيهم قائد قوات "البسيج" شبه العسكرية غلام رضا سليماني الذي اغتيل في الليلة نفسها.

== ردود الفعل == لزعيم الجديد للجمهورية الإسلامية الإيرانية، السيد مجتبى خامنئي: ...يجب أن يعلم المعادون للإسلاميين أن إراقة هذا الدم عند سفح شجرة النظام الإسلامي لن تؤدي إلا إلى جعله أقوى، وبالطبع، لكل دم ثمن يجب أن يدفعه قتلة الشهداء المجرمون قريباً. لاحقًا، أصدر المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني بيانًا أكد فيه مقتل لاريجاني، ونعاه بوصفه مسؤولًا بارزًا قدّم «سنوات طويلة من الخدمة العامة» في مؤسسات الدولة الإيرانية. أعلنت طهران أن الهجوم يشكل اعتداءً خطيرًا على سيادتها، وتوعّد مسؤولون عسكريون وسياسيون إيرانيون بالرد، مع التأكيد على أن اغتياله لن يوقف ما وصفوه بـ«مسار المقاومة». كما أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن إيران أطلقت في أعقاب الحادث موجة من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة باتجاه أهداف إسرائيلية، في إطار ما قُدم على أنه رد انتقامي أولي على العملية. الصين: أدان المتحدث باسم وزارة الخارجية لين جيان عملية القتل ووصفها بأنها "غير مقبولة" وتصعيد خطير للنزاع.

== التأثير على النظام الإيراني والحرب == أثار مقتل علي لاريجاني قلقًا واسعًا داخل إيران بشأن مستقبل البلاد ومسار الحرب. أعقب مقتله موجة من الاستهدافات الإسرائيلية للقيادات العليا، ما أضاف شعورًا بالتهديد الدائم بين المسؤولين الإيرانيين حول من سيكون الهدف التالي. ويعتقد المحللون أن مقتل لاريجاني يعمّق الأزمة في بنية القيادة الإيرانية، خصوصًا في وقت حرِج بعد مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي. غيابه يترك أهم الملفات الإيرانية دون حسم وينقلها إلى خليفة مجهول في ظل وضع هش، ما يزيد من احتمال فقدان التنسيق المركزي. وقد يؤدي ذلك إلى تعزيز نفوذ المؤسسة العسكرية وتسريع اتخاذ القرارات، لكنه يفاقم المخاطر الداخلية والخارجية، ويزيد من اضطراب المشهد السياسي، مع تهديد مباشر لاستقرار الدولة ومسار الحرب.

== انظر أيضًا == علي لاريجاني المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني حرب إيران 2026 اغتيال علي خامنئي

مراجع

المقالة الكاملة على ويكيبيديا ↗