Military operations· العصر الصناعي· 1803

اشتباك 22 يونيو 1803

معركة بحرية عام 1803

اشتباك 22 يونيو 1803 هو اشتباك بحري وقع في 22 يونيو 1803 خلال حرب طرابلس بين بحرية الولايات المتحدة والبحرية التابعة لإيالة طرابلس الغرب بالقرب من طرابلس على ساحل البحر الأبيض المتوسط. واشتبكت الفرقاطة الأمريكية يو إس إس جون آدامز والسفينة الشراعية يو إس إس إنتربرايز مع سفينة بولاكا طرابلسية يرافقها تسعة زوارق حربية، وانتهى الاشتباك بتدمير السفينة الطرابلسية وانسحاب الزوارق الحربية. ويُعد هذا الاشتباك أحد أبرز النجاحات التكتيكية التي حققتها بحرية الولايات المتحدة خلال عام 1803، إلا أن هذا الانتصار أعقبه قرار مثير للجدل اتخذه العميد البحري ريتشارد فالنتاين موريس برفع الحصار البحري عن المدينة بعد أربعة أيام فقط، وهو ما أتاح للقوات الطرابلسية فرصة إعادة تنظيم دفاعاتها واستئناف عملياتها البحرية.

== الخلفية == في عام 1803 كانت بحرية الولايات المتحدة تفرض حصارًا بحريًا على طرابلس في إطار حرب طرابلس، بهدف الضغط على يوسف باشا القرمانلي وإجباره على إنهاء الحرب وقبول المطالب الأمريكية. وانتشرت السفن الأمريكية قبالة الساحل لمراقبة تحركات السفن الطرابلسية ومنعها من الخروج إلى البحر أو تلقي الإمدادات. وفي 22 يونيو 1803، كانت يو إس إس جون آدامز بقيادة جون رودجرز ترافقها يو إس إس إنتربرايز أثناء قيامهما بدورية بحرية بالقرب من طرابلس. وخلال الدورية رصد الأمريكيون سفينة بولاكا طرابلسية ترافقها تسعة زوارق حربية خرجت من الميناء، فتوجهت السفينتان الأمريكيتان لاعتراضها، لتبدأ مواجهة بحرية جديدة ضمن عمليات الحصار المستمرة.

== المعركة == مع اقتراب السفينتين الأمريكيتين من القوة الطرابلسية، بدأت السفينة بولاكا والزوارق الحربية التسعة بالاستعداد للاشتباك، بينما اتخذت يو إس إس جون آدامز ويو إس إس إنتربرايز مواقع قتالية مناسبة للاستفادة من تفوقهما في المدفعية البحرية وقوة نيرانهما. وأصدر القائد جون رودجرز أوامره بفتح النار على السفن الطرابلسية لمنعها من العودة إلى ميناء طرابلس. بدأ الاشتباك بقصف متبادل بين الطرفين، حيث أطلقت السفن الأمريكية نيران مدافعها الثقيلة على السفينة الطرابلسية، في حين حاولت الزوارق الحربية الالتفاف حول السفن الأمريكية لمهاجمتها من مسافات أقرب. إلا أن التفوق في التسليح والمدى مكّن الأمريكيين من المحافظة على مسافة مناسبة، مع الاستمرار في قصف القوة الطرابلسية. واستمرت المعركة نحو خمسٍ وأربعين دقيقة، تعرضت خلالها السفينة بولاكا الطرابلسية لإصابات مباشرة ألحقت بها أضرارًا جسيمة، بينما أخفقت الزوارق الحربية في تغيير مسار القتال أو الاقتراب من السفن الأمريكية. وأمام كثافة النيران الأمريكية، انسحبت الزوارق الحربية مبتعدة عن موقع الاشتباك، تاركة السفينة الرئيسية تواجه مصيرها وحدها. ومع ازدياد الأضرار، اضطر أفراد طاقم السفينة الطرابلسية إلى التخلي عنها، لتبقى طافية في عرض البحر. وبعد انسحاب الأمريكيين من محيطها، تمكن عدد من البحارة الطرابلسيين من العودة إليها في محاولة لإنقاذها وسحبها نحو الساحل، إلا أن السفن الأمريكية عادت لمهاجمتها مجددًا قبل أن يتمكنوا من ذلك. وواصلت يو إس إس جون آدامز ويو إس إس إنتربرايز قصف السفينة حتى اندلع بها حريق كبير، أعقبه انفجار عنيف أدى إلى تدميرها بالكامل، لتنتهي المعركة بانتصار واضح للقوة الأمريكية وتحييد إحدى السفن الرئيسية التابعة لإيالة طرابلس الغرب.

== ما بعد المعركة == مثّل تدمير السفينة الطرابلسية نجاحًا تكتيكيًا مهمًا للبحرية الأمريكية، إذ أدى إلى تقليص عدد السفن القتالية التابعة لإيالة طرابلس الغرب، وأظهر قدرة السفن الأمريكية على فرض سيطرتها البحرية قبالة طرابلس خلال حرب طرابلس. كما عزز الاشتباك ثقة الضباط والبحارة الأمريكيين بفاعلية الحصار البحري المفروض على المدينة. ورغم هذا الانتصار، اتخذ العميد البحري ريتشارد فالنتاين موريس بعد أربعة أيام قرارًا برفع الحصار البحري عن طرابلس والإبحار بأسطوله إلى مالطا، معتقدًا أن تدمير السفينة الطرابلسية قد أضعف القوة البحرية للولاية بما يكفي، وأن استمرار الحصار لم يعد ضروريًا. أتاح هذا القرار للقوات التابعة ليوسف باشا القرمانلي فرصة إعادة تنظيم قواتها البحرية واستئناف نشاطها في البحر، كما مكّنها من مهاجمة السفن التجارية الأمريكية لاحقًا، وهو ما اعتبره عدد من المؤرخين أحد أبرز الأخطاء الإستراتيجية التي ارتكبتها القيادة الأمريكية خلال الحرب. وأثار رفع الحصار استياء الرئيس توماس جيفرسون، الذي رأى أن قرار موريس أضعف الضغط العسكري على إيالة طرابلس الغرب وأطال أمد الحرب، فقرر إعفاءه من قيادة الأسطول الأمريكي واستبداله بقيادة أكثر حزمًا لمواصلة العمليات البحرية ضد طرابلس.

== انظر أيضًا == حرب طرابلس هجوم الأول من أغسطس 1801 اشتباك 2 يونيو 1803 جون رودجرز ريتشارد فالنتاين موريس توماس جيفرسون يوسف باشا القرمانلي إيالة طرابلس الغرب

المراجع

== المصادر == London، Joshua (2005). Victory in Tripoli: How America's War with the Barbary Pirates Established the U.S. Navy and Shaped a Nation. John Wiley & Sons.

المقالة الكاملة على ويكيبيديا ↗