Fortifications· العصور القديمة الكلاسيكية· 500 ق.م

أكروبوليس أثينا

ancient citadel above the city of Athens

أكروبوليس أو أكروبول هي هضبة صخرية عالية وسط أثينا. يأتي مصطلح «أكرو» من صفة (العلو والارتفاع) واسم «بوليس» من (مدينة أو بلدة)، وهذا يعني أن «أكروبوليس» معناها «المدينة المرتفعة». وهو معبد يوناني قديم يقع في العاصمة اليونانية أثينا على قمة تل، يعد من أشهر المعابد اليونانية القديمة وكلمة أكروبوليس Acropolis كلمة يونانية قديمة تعني المدينة العالية، وقد اعتاد اليونانيون القدماء لبناء أكروبوليس لكل مدينة ذات أهمية، وكان الأكروبوليس في أثينا له الشأن الأعظم من بين جميع المعابد في المدن اليونانية القديمة، وفي حالة الغزو الخارجي كان اليونانيون يتخذون الأكروبوليس قاعدة حصينة يقاومون القوات الغازية حتى النهاية. أضيف الموقع عام 1987 إلى قائمة اليونسكو للتراث العالمي.

التاريخ

=== الاستيطان المبكر === يقع الأكروبوليس على صخرة ذات قمة شبه مستوية ترتفع نحو 150 مترًا فوق سطح البحر في مدينة أثينا، وتبلغ مساحتها نحو 3 هكتارات. وبينما تعود أقدم اللقى الأثرية إلى العصر الحجري الحديث الأوسط، فإن منطقة أتيكا تشهد على وجود مستوطنات موثقة منذ العصر الحجري الحديث المبكر في الألفية السادسة قبل الميلاد. لا يكاد يساور الباحثين شك في أن قصرًا من طراز الميغارون الميسيني كان قائمًا على التل خلال العصر البرونزي المتأخر. ولم يبقَ من ذلك البناء سوى قاعدة عمود واحدة من الحجر الجيري، وبعض قطع الدرجات المصنوعة من الحجر الرملي. وبعد تشييد القصر بوقت قصير، أُقيم سور ضخم من الطراز السيكلوبي، بلغ طوله نحو 760 مترًا، وارتفاعه ما يصل إلى 10 أمتار، وسماكته بين 3.5 و6 أمتار. ومنذ نهاية العصر الهلادي المتأخر الثاني (1200–1300 ق.م)، ظلّ هذا السور خط الدفاع الرئيس عن الأكروبوليس حتى القرن الخامس قبل الميلاد. كان السور يتألف من درابزينين مبنيين بكتل حجرية كبيرة، ومثبتين بملاط ترابي يُعرف باسم إمبلكتون (ἔμπλεκτον). وقد اتبع البناء الأساليب الميسينية التقليدية، إذ سار مع تضاريس الأرض الطبيعية، وجُعل بابه في الجهة الجنوبية على نحو مائل، مع درابزين وبرج يطلان على الجانب الأيمن للداخلين، ما يسهل الدفاع عنه. وقد عُثر أيضًا على مسلكين ثانويين في الجهة الشمالية، يتألفان من درجات شديدة الانحدار محفورة في الصخر. ويُعتقد أن هوميروس أشار إلى هذا التحصين حين ذكر «البيت المشيّد بقوة لإريخثيوس» في الأوديسة (7.81). وقبل القرن الثالث عشر قبل الميلاد، تسبب زلزال في حدوث شق قرب الحافة الشمالية الشرقية للأكروبوليس، امتد نحو 35 مترًا حتى بلغ طبقة من المارل الطري، حيث حُفرت بئر. وبُنيت مجموعة معقدة من الأدراج المؤدية إليها، وكانت البئر مصدرًا ثمينًا وآمنًا لمياه الشرب خلال فترات الحصار في جزء من العصر الميسيني.

=== الأكروبوليس القديم === لا يُعرف إلا القليل عن الشكل المعماري للأكروبوليس قبل اليونان العتيقة. وخلال القرنين السابع والسادس قبل الميلاد، سيطر كيلون على الموقع في أثناء ثورته الفاشلة، واستولى عليه بيسيستراتوس مرتين كذلك، وكانت كل من المرتين محاولة للاستيلاء على السلطة عبر انقلاب. وإلى جانب الهيكاتومبيدون المذكور لاحقًا، بنى بيسيستراتوس أيضًا بوابة دخول أو بروبيليا. أُقيم معبد للإلهة أثينا بولياس، حامية المدينة، بين عامي 570 و550 قبل الميلاد. وكان هذا المبنى الدوري المصنوع من الحجر الجيري الذي بقيت منه آثار عديدة، يُعرف باسم الهيكاتومبيدون (أي «ذو المئة قدم»)، أو الأور-بارثينون (أي «البارثينون الأصلي»)، أو «العمارة H»، أو «معبد ذي اللحية الزرقاء»، نسبة إلى التمثال الجبهي للرجل-الأفعى ذي الأجساد الثلاثة الذي كانت لحاه مطلية بالأزرق الداكن. ولا يُعرف ما إذا كان هذا المعبد قد حلَّ مكان بناء أقدم، أو أنه مجرد حرم مقدس أو مذبح. ويرجّح أن الهيكاتومبيدون شُيّد في الموضع الذي يقوم عليه البارثينون اليوم. لكن يبدو أن سورًا بتسع بوابات، يُعرف باسم إنيابيلون، كان قد شُيّد حول تل الأكروبوليس، وضم في نطاقه أكبر نبع للمياه في المنطقة، وهو كليبسيدرا، الواقع عند السفح الشمالي الغربي. بين عامي 529 و520 قبل الميلاد، شَيَّد آل بيسيستراتوس معبدًا آخر هو المعبد القديم لأثينا والذي يُعرف عادة باسم أرخايوس نيوس (ἀρχαῖος νεώς، أي المعبد القديم). وقد بُني هذا المعبد المكرّس لأثينا بولياس فوق أساسات دوربفيلد، بين الإريخثيون والبارثينون القائم اليوم. تعرّض أرخايوس نيوس للتدمير ضمن حملة التخريب الأخمينية لأثينا خلال الغزو الفارسي الثاني لليونان خلال عامي 479–480 ق.م. ومع ذلك، يُرجَّح أن المعبد أُعيد بناؤه نحو عام 454 ق.م، إذ نُقلت خزينة الحلف الديلي إلى الأوبيستودوموس الخاص به. وربما يكون المعبد قد احترق في عام 405/406 ق.م، إذ يذكر كسينوفون أن «المعبد القديم لأثينا» أُضرِم فيه النار. ولا يورد باوسانياس أي ذكر له في كتابه وصف اليونان في القرن الثاني الميلادي. نحو عام 500 قبل الميلاد، فُكّك الهيكاتومبيدون لإفساح المجال أمام مبنى جديد أكثر فخامة، هو البارثينون الأقدم (ويُشار إليه غالبًا باسم ما قبل البارثينون أو البارثينون المبكر). ولهذا السبب قرر الأثينيون إيقاف بناء معبد الأولمبيون الذي ارتبط بالطاغية بيسيستراتوس وأبنائه، واستخدموا بدلًا من ذلك حجر البيرايوس الجيري المخصص للأولمبيون في تشييد البارثينون الأقدم. ولتهيئة الموقع للمعبد الجديد، أُزيل الجزء الجنوبي من القمة وسُوّي عبر إضافة نحو 8,000 كتلة من الحجر الجيري، تزن كل منها قرابة طنين، لتشكيل أساس يصل عمقه في بعض المواضع إلى 11 مترًا، بينما مُلئ باقي الموقع بالتربة المثبتة بجدار استنادي. وبعد الانتصار في معركة ماراثون في عام 490 ق.م، أُعيد النظر في الخطة، واستُبدل الحجر الجيري بالرخام. ويُشار إلى المرحلة الجيرية من البناء باسم ما قبل البارثينون I، وإلى المرحلة الرخامية باسم ما قبل البارثينون II. وفي عام 485 ق.م، توقف العمل حفاظًا على الموارد بعد تولّي خشایارشا عرش فارس، إذ بدا أن الحرب وشيكة. كان البارثينون الأقدم قيد البناء حين غزا الفرس المدينة ونهبوها في عام 480 ق.م. فاحترق المبنى وتعرض للنهب، شأنه شأن المعبد القديم وكل ما كان قائمًا تقريبًا على الصخرة. وبعد انقضاء الأزمة الفارسية، أعاد الأثينيون استخدام عديد من العناصر المعمارية للمعبد غير المكتمل—مثل أسطوانات الأعمدة غير المحزّزة، والتريغليفات، والميتوبات—في بناء السور الشمالي الجديد للأكروبوليس، حيث باتت بمثابة «نصب تذكاري للحرب»، وهي ظاهرة حتى يومنا هذا. وقد أُزيل الركام من الموقع المدمَّر، ودُفنت التماثيل والقطع الطقسية والقرابين والعناصر المعمارية التي لا يمكن إنقاذها في حفر عميقة داخل التل، لتُستخدم عمليًا كحشو للمنصة الاصطناعية التي أُنشئت حول البارثينون الكلاسيكي. وكان هذا «الركام الفارسي» أغنى طبقة أثرية اكتُشفت في الأكروبوليس مع حلول عام 1890.

== الأكروبوليس عبر العصور == يمثل أكروبوليس أثينا 5000 عام من التاريخ المتواصل، وهو يعتبر رمزًا للثقافة الغربية، حيث لا يزال يحظى بمكانة مقدسة. على مرّ القرون، حافظت الأكروبوليس على هيمنته على المشهد الحضري لمركز أثينا، على الرغم من التغييرات التي طرأت على بنيته ووظائفه. حافظت السلطات الرومانية في أثينا على المكانة الدينية للموقع وطابعه الكلاسيكي، حتى مع تراجع أهميته السياسية مع صعود روما. بعد سقوط الإمبراطورية، تعرّض الأكروبوليس لأضرار بالغة، وخضع لتغييرات هيكلية متتالية. ومع صعود المسيحية، تغيّر غرضه الديني، كما اكتسب وظيفة عسكرية خلال الحكم البيزنطي. كذلك استخدمه الفرنجة كحصن بعد غزو أثينا. في ظل الحكم العثماني، أصبحت الأكروبوليس مقرًا للحامية التركية، فتحولت وظيفته الدينية إلى الإسلام. تسبب القصف الفينيسي عام 1687 في أضرار جسيمة لمبانيه، ولكنه لفت انتباه مسافري الجولة الكبرى Grand Tour. بحلول أوائل القرن التاسع عشر، اكتسبت الأكروبوليس شهرة عالمية، ولكنه كان أيضًا ضحية لعمليات نهب واسعة النطاق، بما في ذلك العديد من منحوتات البارثينون التي نقلت إلى المتحف البريطاني. [2]

وصف

يعتبر أكروبوليس أثينا من أهم وأشهر أكروبوليس أنشأه اليونانيون من بين جميع المدن اليونانية القديمة، الواقع في إقليم أتيكا، بارتفاع 152 مترا عن سطح البحر، وهو جبل صخري ذو أبعاد تقدر ب 270 × 150 مترًا، وقد سكنها البشر منذ القدم والتي اكتشفت آثارهم التي تعود إلى عام 3000 ق.م، وهي عبارة عن منازل وقصر للحاكم آنذاك. قام أحد رجال الدولة اليونانية وهو بريكليس (Pericles) بإنشاء الأكروبوليس في أثينا ومن الأعمال المهمة التي قام بها هو بناء أربعة مبان رئيسية وهي معبد البارثنون، وبوابة بروبيليون، ومعبد أثينا، ومعبد أريخثيون.

معبد البارثنون: وهو اكبر معبد أنشأه اليونانيون من بين جميع المعابد في الأكروبوليس، وكلمة بارثنون باليونانية القديمة تعني أثينا الفتاة المحاربة. بوابة بروبيليون: وهي المدخل الرئيسي للأكروبوليس الواقع في غرب التلة. معبد أثينا: وهو المعبد الأصغر في الأكروبوليس. معبد أرخثيون: وهو آخر معبد بني في الأكروبوليس ويعد من أكثر المعابد فنا وزينة ولقي اهتمامًا عظيما في العهد اليوناني القديم.

== انظر أيضاً == أوستراكية. ً

مراجع

المقالة الكاملة على ويكيبيديا ↗