Military operations· العصر الحديث· 2026

الحصار البحري على إيران

2026 United States military action

فرضت الولايات المتحدة حصارًا بحريًا على إيران في أبريل 2026 عقب فشل محادثات إسلام آباد لإنهاء الحرب الإيرانية عام 2026. وأعلن الجيش الأمريكي أن الحصار بدأ يوم الاثنين 13 أبريل 2026 الساعة 10 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة، وسيقتصر على السفن المتجهة من وإلى إيران. وأعلنت إيران أنها ستعتبر دخول السفن الحربية بالقرب من المضيق خرقًا لوقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه قبل أسبوعين، وسترد وفقًا لذلك.

== الخلفية == في 28 فبراير 2026، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية مفاجئة على إيران، استهدفت مواقع عسكرية وحكومية، واغتالتا المرشد الأعلى علي خامنئي ومسؤولين إيرانيين آخرين، مما أشعل فتيل حرب إيران 2026. وردًا على ذلك، أغلقت إيران مضيق هرمز ، ما دفع الجيش الأمريكي إلى بدء حملة عسكرية لإعادة فتحه اعتبارًا من 19 مارس. وفي أعقاب تصاعد التوترات حول مضيق هرمز، بالإضافة إلى سفن تابعة للصين وروسيا والهند والعراق وباكستان والفلبين وماليزيا وتايلاند، سمحت إيران تدريجيًا بمرور بعض ناقلات النفط مقابل رسوم تصل إلى مليوني دولار أمريكي لكل سفينة. في 8 أبريل 2026، اتفقت الولايات المتحدة وإيران على وقف مؤقت لإطلاق النار لمدة أسبوعين. وخلال فترة وقف إطلاق النار، عقد الطرفان مفاوضات في محادثات إسلام آباد يومي 11 و12 أبريل، والتي باءت بالفشل. وعقب فشل المحادثات، سعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى فرض حصار بحري على إيران ومنع أي سفن تدخل أو تغادر الموانئ الإيرانية.

== الحصار == في 13 أبريل 2026، الساعة 10 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة، دخل الحصار البحري العسكري الأمريكي على إيران حيز التنفيذ. ووفقًا للقيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، من المقرر أن يشمل الحصار "كامل الساحل الإيراني"، محذرةً من أن السفن "التي تدخل أو تغادر المنطقة المحاصرة دون تصريح ستتعرض للاعتراض والتحويل والاحتجاز". وهدد الرئيس ترامب بشن هجمات على أي سفن هجومية سريعة تابعة للبحرية الإيرانية، على غرار تلك التي نُفذت ضد مهربي المخدرات المزعومين في البحر الكاريبي خلال عملية الرمح الجنوبي. في الساعات الأربع والعشرين الأولى بعد دخول الحصار حيّز التنفيذ في 13 أبريل 2026، أفادت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) بأن أكثر من 10,000 فرد من القوات الأمريكية، مدعومين بأكثر من اثنتي عشرة سفينة حربية وعشرات الطائرات، كانوا يشاركون في تنفيذ العملية. في 14 أبريل، صرّح مسؤول أمريكي بأن ما مجموعه ثماني ناقلات نفط كانت متجهة إلى الموانئ الإيرانية أو مغادرة منها قد جرى اعتراضها منذ بدء الحصار. وقد امتثلت جميع الناقلات للتوجيهات بالعودة إلى مسارها السابق، ولم تكن هناك حاجة إلى الصعود على متن أي منها. وقد جرى الاتصال بالناقلات المغادرة من ميناء تشابهار بواسطة مدمرة أمريكية، كما استُخدمت طائرات الدورية بوينغ بي-8 بوسيدون لاعتراض الناقلات. بحلول 15 أبريل، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن عشر سفن قد أُجبرت على تغيير مسارها، وأنه لم تتمكن أي سفينة من اختراق الحصار الأمريكي منذ بدايته. في 16 أبريل، عقد رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين مؤتمراً صحفياً مشتركاً مع وزير الدفاع بيت هيغسيث. وأوضحا أن الحصار يستهدف الموانئ والساحل الإيرانيين وليس مضيق هرمز نفسه، وأن عمليات التنفيذ ستشمل مناطق أخرى أيضاً. كما أُعلن أن قيادة الولايات المتحدة لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ بقيادة الأدميرال صمويل بابارو ستبدأ بتنفيذ أنشطة اعتراض ضد السفن التي غادرت إيران قبل فرض الحصار. وذكرا كذلك أن عدد السفن التي اعترضتها القوات الأمريكية ارتفع إلى 13 سفينة، إلا أن جميعها امتثلت حتى ذلك الحين للتوجيهات الأمريكية. وبحلول 18 أبريل، ارتفع العدد إلى 23 سفينة.

بحلول 17 أبريل، أفادت لويدز ليست بأن ثماني سفن إيرانية تمكنت من تفادي الحصار وعبور المنطقة غرباً إلى خليج عُمان للوصول إلى إيران. وكانت السفن متجهة إلى موانئ إيرانية، وتمكنت سفينة واحدة على الأقل من الوصول إلى بندر عباس بحلول 16 أبريل. كما عبرت ناقلتا نفط عملاقتان خاضعتان للعقوبات خط الحصار الأمريكي دون أن تفصحا عن وجهتهما لإخفاء مسارهما. في 19 أبريل، استولت الولايات المتحدة على سفينة الشحن الإيرانية توساقا بعد محاولتها اختراق الحصار. وكانت السفينة، التي يبلغ طولها نحو 900 قدم (270 م)، في طريقها إلى بندر عباس. وقد تلقت تحذيرات من مدمرة أمريكية على مدى ست ساعات قبل أن تطلق المدمرة عدة قذائف على غرفة المحركات، مما أدى إلى تعطيلها. وبعد ذلك، استولت عليها الوحدة الاستكشافية البحرية الحادية والثلاثون في خليج عُمان. وردّت إيران على عملية الاستيلاء بإطلاق طائرات مسيّرة هجومية باتجاه سفن أمريكية، إلا أنه لم تُسجّل أي أضرار. ووفقاً لوكالة رويترز، فمن المرجح أن السفينة المصادَرة كانت تحمل معدات اعتبرتها الولايات المتحدة «مزدوجة الاستخدام»، أي معدات يمكن أن يستخدمها الجيش الإيراني. في 20 أبريل، أفادت لويدز ليست بأن ما لا يقل عن 26 سفينة إيرانية تمكنت من تجاوز الحصار الأمريكي، من بينها 11 ناقلة تحمل شحنات إيرانية نجحت في مغادرة خليج عُمان. وفي اليوم نفسه، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن عدد السفن التي جرى اعتراضها ارتفع إلى 27 سفينة. وخلال ليلة 21 أبريل، صعدت القوات الأمريكية على متن ناقلة النفط عديمة الجنسية "تيفاني"، مشيرةً إلى ارتباطها بعمليات تهريب إيرانية. وكانت السفينة قد حمّلت النفط من جزيرة خرج في وقت سابق من ذلك الشهر، لكنها غادرت قبل بدء الحصار. وفي 22 أبريل، أعلنت الولايات المتحدة أنها اعترضت ما مجموعه 29 سفينة. وبحلول 22 مايو، كانت الولايات المتحدة قد أجبرت 94 سفينة على تغيير مسارها، وفقاً للقيادة المركزية الأمريكية.

== الأثر الاقتصادي == حسب التقارير قد يكلف هذا الحصار إيران نحو 435 مليون دولار يومياً نتيجة تراجع صادرات النفط بشكل أساسي، مع اختلاف حجم الخسائر بحسب مدة الحصار وقدرة طهران على الالتفاف عليه عبر المخزون النفطي أو موانئ بديلة محدودة الإمكانيات. كما يهدد الحصار بتعطيل الصادرات غير النفطية والواردات الأساسية، ما قد يؤدي إلى نقص في السلع وارتفاع الأسعار، وفي حال استمراره لفترة طويلة قد يسبب خسائر اقتصادية كبيرة، تراجع العملة، وتفاقم الأزمة المالية.

== ردود الفعل == أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن دعمه للحصار البحري المفروض على إيران. أدانت إيران الحصار المزمع، وقالت إنه غير قانوني ويمثل قرصنة. وجاء في بيان للجيش الإيراني أنه إذا تعرض أمن موانئ إيران في مياه الخليج العربي وبحر العرب للتهديد، فلن يكون أي ميناء في الخليج العربي وبحر العرب آمناً. أعلنت الصين أن مثل هذا الحصار "يتعارض مع مصالح المجتمع الدولي". بالإضافة إلى ذلك، أعربت المملكة المتحدة وأستراليا وروسيا وإسبانيا والاتحاد الأوروبي عن عدم تأييدها للخطة.

== انظر أيضاً == حصار قطاع غزة حملة مضيق هرمز 2026

مراجع

المقالة الكاملة على ويكيبيديا ↗