ابتداءً من 1 مارس 2026، وكجزء من حرب إيران 2026، بدأت إيران شن سلسلة من ضربات الطائرات بدون طيار على مواقع مختلفة في سلطنة عمان، مستهدفة ميناء الدقم وميناء صلالة، فضلاً عن مهاجمة ناقلتي نفط، إحداهما قبالة سواحل مسقط عاصمة سلطنة عمان، مما أسفر عن مقتل أحد أفراد الطاقم، والأخرى على بعد خمسة كيلومترات شمال ميناء خصب، مما أسفر عن إصابة أربعة أشخاص. صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن الهجمات على سلطنة عُمان لم تكن خيارًا إيرانيًا، وإنما نفذتها وحدات عسكرية إيرانية تعمل بشكل مستقل بناءً على تعليمات عامة وُجهت إليها. وأكدت هيئة الأركان العامة الإيرانية أنها لم تأمر بشن ضربة عسكرية على الأراضي العُمانية، وأن عُمان لا تزال "صديقة".
== خلفية == لطالما جمعت عُمان وإيران علاقات دبلوماسية واقتصادية تعود إلى عهد البهلوي، حيث تعتبر عُمان إيران ليست كما تتصورها الدول العربية الأخرى في الخليج العربي. خلال عهد أسرة بهلوي في إيران، كانت تربط البلدين علاقات اقتصادية. وخلال ثورة ظفار في عُمان، تدخل محمد رضا بهلوي لدعم الحكومة العُمانية، وقدم لها القوات والأسلحة. لطالما كانت مسقط تاريخياً ساحة للدبلوماسية بين طهران وواشنطن. فمنذ أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، استضافت عُمان جولات متعددة من المحادثات النووية والسياسية بين البلدين اللذين انقطعت بينهما العلاقات الدبلوماسية الرسمية منذ السابع من أبريل عام 1980.
== الغارات == في الأول من مارس، عقب الضربات الإسرائيلية الأمريكية على إيران ، استهدفت طائرتان دون طيار ميناء الدقم في محافظة الوسطى، حيث أصابت إحداهما وحدة سكنية متنقلة للعمال. أما الثانية، فقد تم اعتراضها وتحييدها، وسقطت شظاياها بالقرب من خزانات الوقود. وفي الأول من مارس أيضاً، استُهدفت ناقلة النفط "سكايلايت"، التي تبحر تحت علم بالاو، على بعد 5 أميال بحرية شمال ميناء خصب في محافظة مسندم ، مما أسفر عن إصابة 4 أشخاص. في الثاني من مارس، أعلنت السلطات العمانية أن ناقلة نفط ترفع علم جزر مارشال تعرضت لهجوم من زورق مسيّر على بعد حوالي 52 ميلاً بحرياً قبالة سواحل مسقط، مما أدى إلى انفجار في غرفة المحرك الرئيسية. أسفر الهجوم عن اندلاع حريق ومقتل أحد أفراد الطاقم. في 3 مارس، تعرض خزان وقود في ميناء الدقم لهجوم من عدة طائرات مسيرة. تم احتواء الأضرار الناتجة ولم تُسجل أي إصابات. وفي اليوم نفسه، أفادت سلطنة عمان باعتراض طائرتين مسيرتين إيرانيتين في ظفار، بينما تحطمت طائرة مسيرة ثالثة بالقرب من ميناء صلالة. في 11 مارس 2026 استهدفت طائرة مسيّرة خزانات وقود في ميناء صلالة دون تسجيل خسائر بشرية، فيما أسقطت الدفاعات الجوية عدة مسيّرات أخرى. وفي أعقاب الهجوم، أعرب سلطان عُمان هيثم بن طارق خلال اتصال مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عن استنكار بلاده لاستهداف أراضيها، مؤكدًا حياد السلطنة وضرورة وقف التصعيد واللجوء إلى الحوار. في 13 مارس، قُتل شخصان وأُصيب آخرين في هجوم بطائرة مسيّرة في صحار. وسقطت طائرة مسيّرة في منطقة العوهي الصناعية، ما أدى إلى وفاة اثنين من المقيمين الأجانب وإصابة 10 آخرين، بينما تحطمت طائرة أخرى في منطقة مفتوحة دون تسجيل إصابات. في 18-19 مارس خلال فترة تمتد ليومين، أفادت تقارير بوقوع هجمات على منشآت الطاقة في عُمان، خصوصاً في ميناء صلالة. في 23 مارس، سُمعت انفجارات في قريات، ولم تُسجَّل إصابات، لكن الحادث وُصف بأنه تفجير. في 28 مارس 2026، استُهدف ميناء صلالة بطائرتين مسيّرتين، وأسفر الهجوم عن إصابة عامل وافد بجروح متوسطة وأضرار محدودة لإحدى الرافعات في الميناء. وأكدت سلطنة عُمان إدانتها لهذه الاستهدافات واتخاذها جميع الإجراءات اللازمة لضمان أمن البلاد وسلامة سكانها، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء العمانية.
== انظر أيضاً == العلاقات الإيرانية العمانية حرب إيران 2026 الضربات الإيرانية على الدول العربية
.png?width=500)