الضربات الإيرانية على قطر 2026 هي سلسلة من الهجمات التي شنتها إيران على مواقع في قطر باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة، وذلك ردًا على الضربات الجوية التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في 28 فبراير/شباط 2026، عقب انهيار المحادثات والمفاوضات بين واشنطن وطهران. وقد أُغلق المجال الجوي القطري خلال الهجمات الأولى، مما أدى إلى تعطيل الرحلات الجوية من مطار حمد الدولي في العاصمة الدوحة. وأعلنت الحكومة القطرية أنها أسقطت قاذفتين إيرانيتين من طراز سو-24 في 2 مارس/آذار 2026، كما تم اعتراض عدة صواريخ.
خلفية
=== حوادث سابقة === خلال حرب الاثني عشر يومًا في يونيو 2025، شنت إيران هجوماً على قاعدة أمريكية في البلاد.
=== بداية الصراع === في 28 فبراير 2026، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية على إيران استهدفت منشآت استراتيجية ومسؤولين حكوميين بارزين، مما أشعل فتيل صراع إقليمي. أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن هذه الغارات بعد وقت قصير، مصرحاً بأن العملية تهدف إلى إضعاف البرنامج النووي الإيراني وبدء تغيير النظام عقب فشل المفاوضات التي سبقت ذلك مباشرة. وردت إيران بعد ذلك بوقت قصير، بشن غارات على دول في الخليج العربي، بما في ذلك قطر، والبحرين، والسعودية، والإمارات العربية المتحدة.
الحوادث
=== الضربات الإيرانية === في 28 فبراير 2026، أُصيب 16 شخصًا بشظايا ناجمة عن اعتراض الدفاعات الجوية القطرية لوابل من الصواريخ الإيرانية. ووفقًا لوزير الداخلية القطري، فقد أُطلق 66 صاروخًا في المجمل، ووردت أكثر من 100 بلاغ عن سقوط شظايا في أنحاء البلاد. وقد نبهت الوزارة لاحقًا الجمهور إلى الهجوم. بحسب وكالة أسوشيتد برس، شهد مطار في الدوحة اضطرابات عقب إغلاق المجال الجوي القطري في 28 فبراير 2026. وأُبلغ عن إلغاء رحلات جوية نتيجة لذلك، كما أغلقت دول مثل إسرائيل والإمارات العربية المتحدة مجالها الجوي في اليوم نفسه. أفادت شبكة سي بي سي نيوز، نقلاً عن موقع وزارة الدفاع الوطني الكندية، أن جنوداً كنديين من مركز عمليات الفضاء الجوي المشترك كانوا متواجدين في قاعدة العديد الجوية في قطر وقت وقوع الهجوم. وفي 3 مارس/آذار 2026، أكد وزير الدفاع الكندي ديفيد ماكغينتي الوجود العسكري الكندي في الشرق الأوسط، مؤكداً عدم وقوع أي إصابات. كما صرّح ماكغينتي بأن القوات المسلحة الكندية ستُقيّم أي آثار محتملة على أفرادها في المنطقة. في 2 مارس/آذار 2026، صرّح المسؤول القطري ماجد الأنصاري باعتراض موجة جديدة من الصواريخ الإيرانية التي استهدفت مواقع مثل مطار حمد الدولي، معلناً في الوقت نفسه أن قطر لن تنخرط في أي اشتباكات مع إيران. وفي اليوم نفسه، أعلنت وزارة الدفاع القطرية إسقاطها قاذفتين من طراز سو-24 تابعتين لإيران، واعتراضها عدة غارات جوية بطائرات مسيّرة وصواريخ. كما أسقطت طائرة تايفون تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني طائرة مسيّرة هجومية كانت متجهة نحو قطر. أيضًا في 2 مارس، أعلنت وزارة الدفاع القطرية أن مدينة رأس لفان الصناعية ومنطقة مسيعيد الصناعية تعرضتا لضربتين بطائرتين مسيرتين إيرانيتين. وبعد ذلك بوقت قصير أعلنت قطر للطاقة أنها أوقفت جميع عمليات إنتاج الغاز الطبيعي ومنتجاته، ويُذكر أن القرار صدر بأمر من وزير الطاقة سعد بن شريدة الكعبي. وأعلنت لاحقًا أنها أعلنت حالة القوة القاهرة على عقودها مع المشترين، كما أفادت مصادر داخلية تحدثت إلى رويترز بأن الشركة ستقوم قريبًا بإيقاف عمليات تسييل الغاز الطبيعي، وأن إعادة تشغيلها قد تستغرق عدة أسابيع. وقد أدت هذه الإعلانات إلى ارتفاع أسعار الغاز عالميًا، وقال محللون إن ذلك كان جزءًا من خطة النظام الإيراني للضغط على العالم من أجل وقف الحرب. وفي 6 مارس، حذّر سعد بن شريدة الكعبي من أنه إذا استمرت الحرب فقد يُضطر منتجو الطاقة الآخرون في الخليج العربي إلى وقف الصادرات وإعلان القوة القاهرة، مضيفًا أن «هذا سيؤدي إلى انهيار اقتصادات العالم». وأيضًا في 6 مارس، أفادت تقارير أنه وفقًا لتحليل صور الأقمار الصناعية الذي أجرته كل من بلومبيرغ ومعهد أبحاث اقتصاديات الطاقة والمجتمع في طوكيو، فإن رأس لفان، وهو المرفق الرئيسي للغاز في قطر، يبدو أنه لم يتعرض لأضرار قبل «الإغلاق غير المسبوق» الذي أدى إلى ارتفاع أسعار الوقود. في 3 مارس، أصاب صاروخ إيراني قاعدة العديد الجوية، لكنه لم يسفر عن أي إصابات. في 11 مارس، أعلنت قطر أنها اعترضت صواريخ وطائرات مسيّرة إيرانية خلال الليل. وفي 18 مارس، شنت إيران ضربات استهدفت وأصابت منشأة ضخمة للغاز الطبيعي في قطر. وفي أعقاب هذا الهجوم، أمرت قطر الملحقين العسكريين والأمنيين الإيرانيين، إلى جانب طواقمهم، بمغادرة البلاد خلال 24 ساعة. في 1 أبريل 2026، أعلنت وزارة الدفاع القطرية أن إيران أطلقت 3 صواريخ كروز باتجاه قطر، حيث تمكنت الدفاعات الجوية من اعتراض صاروخين، بينما أصاب الصاروخ الثالث ناقلة نفط مؤجرة لقطر للطاقة في المياه الاقتصادية شمال البلاد. وأسفر الهجوم عن أضرار في هيكل الناقلة، دون تسجيل أي إصابات بين أفراد الطاقم الذين تم إجلاؤهم بأمان. في 4 أبريل، أكدت قطر تصديها لهجوم بطائرات مسيّرة، مع تحذيرات من استهداف البنية التحتية الحيوية.
=== بعد وقف إطلاق النار === في 10 مايو وخلال وقف إطلاق النار، أعلنت وزارة الدفاع القطرية أن طائرة مسيّرة استهدفت سفينة بضائع تجارية في المياه الإقليمية القطرية قرب ميناء مسيعيد، ما أدى إلى حريق محدود من دون تسجيل إصابات.
=== اعتقال خلايا الحرس الثوري === في 4 مارس/آذار 2026، أعلنت قطر أنها ألقت القبض على 10 أشخاص للاشتباه في ارتباطهم بالحرس الثوري الإيراني، مدعيةً أنها كشفت خليتين تعملان لصالح الحرس الثوري. وزُعم أن سبعة منهم كُلِّفوا بالتجسس، بينما قيل إن الثلاثة الآخرين كُلِّفوا بتنفيذ أعمال تخريبية وتلقوا تدريباً على استخدام الطائرات المسيّرة. في 18 مارس 2026 أعلنت شركة قطر للطاقة أن مدينة رأس لفان الصناعية تعرّضت لهجوم صاروخي إيراني، ما أدى إلى اندلاع حرائق كبيرة داخل المنشآت وتسجيل أضرار مادية جسيمة، في وقت سارعت فيه فرق الطوارئ إلى احتواء الحريق والسيطرة على الوضع. وأكدت الشركة عدم وقوع أي وفيات، مع استمرارها في متابعة التطورات وإطلاع الجمهور على المستجدات. من جهتها، أوضحت وزارة الداخلية القطرية أن فرق الدفاع المدني باشرت التعامل مع الحريق الناتج عن الهجوم. وعقب الهجوم أعلنت قطر، اعتبار الملحق العسكري والأمني في السفارة الإيرانية، إلى جانب العاملين معهما، أشخاصًا غير مرغوب فيهم، وطلبت مغادرتهم البلاد خلال 24 ساعة. في 8 أبريل 2026، بعد ساعات من إعلان وقف إطلاق النار، تعرّضت قطر لهجومين صاروخيين متتاليين خلال نحو 4 ساعات، تم اعتراضهما من قبل الدفاعات الجوية. وأسفر سقوط شظايا عن 4 إصابات وأضرار مادية محدودة في أحد المنازل.
== تأثير == أعلنت شركة قطر للطاقة أنها ستتوقف عن إنتاج الغاز الطبيعي المسال في 2 مارس 2026 في مدينتي رأس لفان الصناعية ومسيعيد الصناعية، مما سيؤدي إلى ارتفاع كبير في أسعار الغاز في السوق الأوروبية، حيث تستورد أوروبا ما بين 12 و14% من احتياجاتها من الغاز الطبيعي المسال من قطر عبر مضيق هرمز. وجاء هذا الإعلان بالتزامن مع هجمات إيرانية على مصفاة رأس تنورة النفطية في المملكة العربية السعودية.
ردود الفعل
==== المحلية ==== أدانت وزارة الخارجية القطرية الضربات، واصفةً إياها بأنها انتهاك "متهور وغير مسؤول" لسيادة قطر. وصرح متحدث باسم الوزارة بأن قطر تملك الحق في الرد "وفقاً للقانون الدولي". أكد محمد بن عبد الرحمن أن الهجمات الإيرانية على قطر تمثل نهجاً تصعيدياً ولا تظهر أي رغبة حقيقية في التهدئة، حيث استهدفت مناطق مدنية وبنية تحتية حيوية مثل محيط مطار حمد الدولي ومرافق إنتاج الغاز المسال، وشملت صواريخ وطائرات مسيّرة وأخرى اخترقت الأجواء القطرية، مؤكداً أن قطر ستتصدى لأي اعتداء ولن تمر هذه الأعمال دون رد، وفق حقها في الدفاع عن النفس بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، ودعت إيران لوقف الهجمات فوراً.
الدولية
== انظر أيضًا == حرب إيران 2026 الضربات الإيرانية على الدول العربية العلاقات الإيرانية القطرية
.png?width=500)