Wars & conflicts· العصر الحديث· 2026

الصراع الأفغاني الباكستاني عام 2026

صراع بين باكستان وأفغانستان عام 2026

في 22 فبراير/شباط 2026، أفادت التقارير بأن القوات الجوية الباكستانية شنت عدة غارات جوية على أفغانستان ، مستهدفة سبعة معسكرات للمسلحين عبر الحدود في ولايتي ننكرهار وباكتيكا الأفغانيتين. وذكرت التقارير أن الغارات وقعت بعد منتصف الليل بقليل. وجاءت هذه الغارات ردًا على تفجير مسجد إسلام آباد عام 2026. وزُعم أن الهجوم استهدف عناصر من حركة طالبان الباكستانية وتنظيم الدولة الإسلامية في ولاية خراسان . وأفادت أفغانستان بمقتل 18 شخصًا، بينهم نساء وأطفال، عندما استهدفت الغارات مدرسة دينية ، وتوعدت بالانتقام. وتزعم باكستان أن حصيلة قتلى المسلحين في أفغانستان تجاوزت 70 شخصًا. ونُفذت الغارة بعد هدنة توسطت فيها قطر ، والتي أوقفت الأعمال العدائية بين البلدين في أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي . زعمت أفغانستان أن 17 شخصاً على الأقل قُتلوا وفُقد ستة آخرون في الغارات الباكستانية. ووعدت البلاد "برد مناسب" على العدوان. في 26 فبراير 2026، شنت أفغانستان عملية انتقامية ضد باكستان. وردًا على ذلك، أطلقت باكستان عملية أسمتها "غضب الحق" ضد حركة طالبان. بدأت هذه العملية عقب تصاعد المناوشات الحدودية وحوادث إطلاق النار عبر الحدود على طول خط ديوراند ، والتي شاركت فيها حركة طالبان الأفغانية وقوات الأمن الباكستانية. وفي اليوم التالي، أعلن وزير دفاع باكستان حالة "حرب مفتوحة" مع أفغانستان.

== الخلفية == اندلع الصراع على خلفية المناوشات المستمرة منذ زمن بين باكستان وحكومة طالبان في أفغانستان، والتي تركزت حول اتهامات باكستان بأن الأراضي الأفغانية تستخدم كملاذ آمن من قبل جماعة طالبان باكستان، ومقاتلين آخرين، لشن هجمات داخل باكستان. وفي حين أن وقفًا لإطلاق النار كان قد وقع بوساطة قطرية في 19 أكتوبر عام 2025 بعد مواجهات حدودية كانت الأشد دموية منذ سنوات، فإن تطبيقها العملي بقي هشًا، إذ فشلت المحاولات اللاحقة في التوصل إلى اتفاقية دائمة، الأمر الذي أسفر عن تواصل المناوشات الخفيفة. حدثت العملية بعد أيام على إطلاق سراح 3 جنود باكستانيين بوساطة سعودية كانوا قد أسروا خلال مواجهات شهر أكتوبر عام 2025. في 11 فبراير من عام 2026، حذر وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف من أن باكستان قد تلجأ إلى عمل عسكري ضد مقاتلين في أفغانستان قبل بداية شهر رمضان في حال فشلت حركة طالبان في ردع الأنشطة العسكرية التي تنطلق من الأراضي التي تسيطر عليها الحركة. في شهر فبراير من عام 2026، تعرضت باكستان لعدة هجمات إرهابية ضد أراضيها، كان أبرزها هجمات بلوشستان التي امتدت لأسبوع، منذ 29 يناير حتى 5 فبراير، والتي شنها جيش تحرير بلوشستان، إضافة إلى تفجير انتحاري في مسجد شيعي في العاصمة إسلام آباد تسبب بمقتل 36 شخصًا، وهجوم على نقطة تفتيش في باجور تسبب بمقتل 11 شخصًا وطفل. وكرد على الهجوم الأخير، أرسلت حكومة باكستان رسالة دبلوماسية إلى السفير الأفغاني في 19 فبراير. تلى ذلك تحذير بأن باكستان «لن تتردد» في إطلاق عمليات جوية داخل أفغانستان في حال لم تتخذ حكومة طالبان إجراءات ضد مجموعات مقاتلة تستخدم أراضيها. تلى ذلك هجوم انتحاري آخر في بانو في 21 فبراير، والذي خرجت بعده تقارير عن أن «صبر باكستان يبدو أنه قد نفد».

الصراع

=== ضربات جوية أولية (21-27 فبراير) === خلال الساعات المتأخرة من يوم 21 فبراير، نقلت مصادر محلية في أفغانستان تنفيذ ضربات جوية في أجزاء من أقاليم ننكرهار وبكتيكا وخوست. وتحدثت تقارير عن أن الضربات في إقليم نانغارهار قد استهدفت مقاطعتي بيهسود وخوجياني، في حين أنها استهدفت مقاطعتي بارمال وأورغون في إقليم باكتيكا. ونقلت مصادر محلية أيضًا وقوع ضربات في أجزاء من إقليم خوست، على الرغم من عدم تقديم تفاصيل إضافية. نقلت مصادر محلية أن الضربات الجوية في مقاطعة بيهسود في إقليم نانغارهار قد استهدفت منزلًا مدنيًا، الأمر الذي تسبب ببقاء 23 شخصًا عالقين تحت الأنقاض. ذكرت وزارة الإذاعة والاتصالات في باكستان أن الجيش نفذ «استهدافًا انتقائيًا استند إلى معلومات استخباراتية» ل 7 معسكرات ومخابئ إرهابية على امتداد الإقليم الحدودي. وكان من بين المواقع المحددة التي نقلتها المصادر الأفغانية قرية جيردي كاس في مقاطعة بيهسود، في إقليم نانغارهار، ومناطق في مقاطعتي بيرمال وأورغون في إقليمي باكتيكا. زعمت حركة طالبان أن الأهداف شملت منازل مدنية وكلية دينية. في بيان صحفي في وقت متأخر من الليل، أكد مسؤولون باكستانيون أن القوات الجوية الباكستانية قد نفذت ضربات جوية في أفغانستان. وذكر المسؤولون أن الضربات كانت انتقائية وتستند إلى معلومات استخباراتية، واستهدفت 7 معسكرات ومخابئ إرهابية لمقاتلين مرتبطين بحركة طالبان باكستان وتنظيم الدولة الإسلامية في ولاية خراسان بالقرب من الحدود الباكستانية الأفغانية. وإضافة إلى ذلك، ذكر مسؤولون باكستانيون أن الضربات نفذت كرد انتقامي على الهجمات الإرهابية الأخيرة في إسلام آباد وباجور وبانو. وذكرت صحيفة باكستانية، نقلًا عن مصادر عسكرية، أن 7 من مخابئ حركة طالبان باكستان في نانغارهار وباكتيكا وخوست قد دمرت وأن أكثر من 80 مقاتلًا قد قتلوا، غير أن مسؤولين في حركة طالبان في أفغانستان ذكروا أن الضربات الجوية نفذت في إقليمي نانغارهار وباكتيكا. وقالوا إن ضربة جوية في مقاطعة بيهسود قد تسببت بمقتل 18 مدنيًا، من بينهم 11 طفلًا. أدان مسؤولون في حركة طالبان أفغانستان الضربات الجوية وحذروا من رد محسوب في وقت مناسب. ذكر شايتسيه جان أهادي، الرئيس الأسبق لمجلس إقليم باكتيكا، أن الضربات الجوية الأفغانية في مناطق عديدة كانت قوية جدًا وواسعة النطاق. وذكرت بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان أن باكستان قد نفذت ضربات جوية بين الساعة 11:45 ليلًا من يوم 21 فبراير والساعة 12:15 بعد منتصف ليل يوم 22 فبراير. ونقلت بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان أيضًا أن ضربات جوية في إقليم باكتيكا قد دمرت أو تسببت بأذى في البنى التحتية. في 23 فبراير، أكدت بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان أن أكثر من 13 مدنيًا قد قتلوا جراء الضربات الجوية الباكستانية، وتعرض 7 آخرين لإصابات. وصفت باكستان العملية بأنها رد انتقامي على سلسلة من التفجيرات الانتحارية داخل باكستان، بما في ذلك التفجير الذي وقع في 6 فبراير في مسجد شيعي في إسلام آباد راح ضحيته 31 من المصلين (تبنته الدولة الإسلامية في ولاية خراسان)، وهجمات في مقاطعتي باجور وبانو في خيبر بختونخوا خلال الأيام الأولى من شهر رمضان. وادعت باكستان أيضًا أن الضربات كانت «استهدافًا انتقائيًا استند إلى معلومات استخباراتية» ضد 7 معسكرات ومخابئ تعود إلى حركة طالبان باكستان (تشير إليها السلطات الباكستانية باسم فتنة الخوارج) وإلى أفرع تابعة لها وإلى الدولة الإسلامية في ولاية خراسان. كانت تلك المرة السابعة التي تنفذ فيها باكستان ضربات جوية في أفغانستان منذ تولي حركة طالبان الحكم في شهر أغسطس من عام 2021. أدانت الحكومة الأفغانية التي تقودها حركة طالبان الضربات باعتبارها «انتهاكًا صارخًا لسلامة أراضي أفغانستان» وخرقًا للقانون الدولي، وذكرت أن الضربات قد استهدفت منازل مدنيين وكليات دينية وبنى تحتية مدنية أخرى، الأمر الذي تسبب بمقتل 18 شخصًا (من بينهم نساء وأطفال) وتركت مفقودين آخرين تحت الأنقاض. إضافة إلى ذلك، فقدت أسرة واحدة في جيردي كاس 18 فردًا منها من أصل 23، وذكرت أنباء وقوع ضحايا آخرين في باكتيكا. تعهد مسؤولون أفغان ب «رد محسوب وملائم» في الوقت المناسب.

=== استمرار الأعمال القتالية === في 24 فبراير، استؤنفت الأعمال القتالية مع تبادل كلا البلدين لإطلاق النار على امتداد حدودهما، في حين ألقى كلا الطرفين باللوم على الاستفزازات على الطرف الآخر. وذكر ذبيح الله نوراني، رئيس قسم المعلومات شرق نانغارهار في أفغانستان، أن القوات الباكستانية نفذت الضربات الأولى في منطقة شاهكوت بالقرب من الحدود.

== ردود الفعل == باكستان: أعلن وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف ما أسماها "حرباً مفتوحة" بين البلدين.

=== دولي === الهند: وأدانت حكومة الهند هذه الضربات بشدة. وأدان راندير جايسوال المتحدث الرسمي باسم وزارة الشؤون الخارجية بشدة الضربات الباكستانية وأكد "دعمه لسيادة أفغانستان ووحدة أراضيها".

إيران: حث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على حل خلافاتهما عبر الحوار ومبادئ حسن الجوار، مؤكداً على أهمية شهر رمضان المبارك كشهر لضبط النفس والتضامن الإسلامي، وعرضت المساعدة في تسهيل الحوار لحل النزاع بين أفغانستان وباكستا مضيفاً أن طهران مستعدة "لتقديم أى مساعدة ضرورية لتعزيز التفاهم والتعاون بين البلدين". الصين: صرحت وزارة الخارجية الصينية قائلة: "تشعر بكين بقلق بالغ إزاء التصعيد على طول الحدود الباكستانية الأفغانية". قطر: ناقش وزير الخارجية القطري محمد بن عبد العزيز الخليفي مع وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار سبل تخفيف التوتر بين باكستان وأفغانستان، وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة. تركيا: أجرى وزير الخارجية هاكان فيدان اتصالات هاتفية مع وزراء خارجية باكستان وأفغانستان وقطر والمملكة العربية السعودية. المملكة المتحدة: نشرت وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر على موقع X قائلةً: "تشعر المملكة المتحدة بقلق بالغ إزاء التصعيد الخطير في التوترات بين أفغانستان وباكستان. ونحث كلا الجانبين على اتخاذ خطوات فورية نحو خفض التصعيد، وتجنب إلحاق المزيد من الأذى بالمدنيين، واستئناف الحوار بوساطة". : حثت بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (يوناما) كلا البلدين على وقف الأعمال العدائية واتخاذ خطوات لمنع إلحاق الأذى بالمدنيين. وأعرب ريتشارد بينيت المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في أفغانستان، عن قلقه إزاء الغارات الجوية في ننكرهار وباكتيكا، داعياً الأطراف المتحاربة إلى ممارسة "أقصى درجات ضبط النفس". وأعرب عن قلقه البالغ إزاء "عدد كبير من الأطفال والمدنيين" الذين قُتلوا في أعقاب الأعمال العدائية.

== انظر أيضاً == الصراع الأفغاني الباكستاني عام 2025 اشتباكات أفغانستان وباكستان (2024-الآن) نزاع الهند وباكستان 2025

مراجع

المقالة الكاملة على ويكيبيديا ↗