Military operations

الضربات الإسرائيلية على اليمن (5 مايو 2025)

غارات إسرائيلية على اليمن

الضربات الإسرائيلية على اليمن 2025 هي سلسلة من العمليات العسكرية، الجوية والبحرية، التي نفذتها القوات المسلحة الإسرائيلية في عام 2025 ضد أهداف تابعة لجماعة الحوثي في مناطق مختلفة من اليمن. جاءت هذه العمليات ردًا على هجمات صاروخية نفذها الحوثيون ضد أهداف إسرائيلية، أبرزها الهجوم الصاروخي الباليستي الذي استهدف محيط مطار بن غوريون بصاروخ باليستي فرط صوتي في 4 مايو 2025. ففي 5 مايو 2025، شنَّت القوات الجوية الإسرائيلية غارات ميناء الحديدة ومصنع للأسمنت في مديرية باجل غرب اليمن، في عملية أُطلق عليها اسم "عملية مدينة المواني" (بالعبرية: מבצע עיר נמלים). وفي 6 مايو 2025، شنَّت القوات الجوية الإسرائيلية غارات واسعة على مطار صنعاء الدولي، مما أدى إلى تدميره بالكامل. وبلغت الخسائر الأولية، بحسب مدير المطار نحو 500 مليون دولار، حيث دُمّرت صالات المطار بما فيها من أجهزة ومعدات، وسُوّي مبنى التموين بالأرض. كما أُعلنت حالة توقف تام لجميع الرحلات من المطار وإليه نتيجة للأضرار الفادحة. وأشار مدير المطار إلى أن ست طائرات دُمّرت بالكامل، بينها ثلاث تابعة للخطوط الجوية اليمنية، التي لم يتبقّ لديها سوى طائرة واحدة كانت في عمان لحظة القصف. وفي 28 مايو، شنت إسرائيل غارات على مطار صنعاء ضمن عملية "الجوهرة الذهبية"، ودمرت آخر طائرة حوثية، ردًا على استمرار الهجمات الصاروخية، بحسب نتنياهو الذي اتهم الحوثيين بأنهم ذراع لإيران. وفي 10 يونيو، نفذت إسرائيل هجومًا بحريًا على ميناء الحديدة، معتبرة أنه يُستخدم لنقل أسلحة. كما دعت إلى إخلاء عدة موانئ، وهددت بحصار بحري وجوي، في ظل تصاعد التوترات بعد حرب غزة.

خلفية

أطلق الحوثيون صاروخ باليستي فرط صوتي باتجاه إسرائيل يوم الأحد، 4 مايو 2025. تمكن من تفادي منظومات الدفاع الإسرائيلية والأمريكية وأصاب محيط مطار بن غوريون مما أدى إلى إصابة 8 أشخاص وتسبب في حفرة كبيرة بعمق 25 م. كان من تبعات الهجوم توقف حركة الملاحة الجوية مؤقتاً مع تزايد إلغاء شركات الطيران رحلاتها المقررة في نفس اليوم إلى تل أبيب، وامتد الالغاء إلى أيام أخرى. أعلن الحوثيون مسؤوليتهم عن الهجوم على لسان المتحدث العسكري يحيى سريع: «نفذَّت عملية عسكرية استهدفت مطار بن غوريون في تل أبيب وذلك بصاروخ باليستي فرط صوتي، وقد أصاب هدفه بنجاح». تعهدت إسرائيل بالانتقام من جانبها، حيث توعد وزير الدفاع يسرائيل كاتس بالرد على الهجوم "بسبعة أضعاف"، بينما قال رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو إن بلاده ستواصل التحرك ضد الحوثيين في المستقبل.

== الضربات الجوية في 5 مايو == شنت إسرائيل مساء يوم الاثنين، 5 مايو 2025، غارات على اليمن بالتنسيق مع الولايات المتحدة. استهدفت 6 غارات ميناء الحديدة ومصنعاً للأسمنت يخضع لسيطرة الحوثيين في مديرية باجل. شارك في الهجوم 30 مقاتلة إسرائيلية في 8 موجات ألقت خلالها 48 قنبلة على أكثر من 10 أهداف، بالتنسيق مع الجانب الأمريكي.

== الضربات الجوية في 6 مايو == المقالة الرئيسة: الهجوم الإسرائيلي على مطار صنعاء الدولي 2025 في 6 مايو 2025، شنّت القوات الجوية الإسرائيلية غارات جوية مكثفة على مطار صنعاء الدولي، الواقع تحت سيطرة جماعة الحوثي، ما أدى إلى تدميره بالكامل. ووفقًا لما أعلنه مدير المطار خالد الشايف لقناة "المسيرة" التابعة للحوثيين، بلغت الخسائر الأولية الناتجة عن القصف نحو 500 مليون دولار، مع استمرار عمليات تقييم الأضرار. وأوضح الشايف أن الغارات دمّرت صالات المطار بما فيها من أجهزة ومعدات، كما سُوّي مبنى التموين بالأرض. وأضاف أن ست طائرات تم استهدافها وتدميرها بالكامل، من بينها ثلاث طائرات تابعة للخطوط الجوية اليمنية، التي لم يتبقَّ لديها سوى طائرة واحدة كانت متوقفة في العاصمة الأردنية عمّان. وفي أعقاب القصف، تم تعليق جميع الرحلات من وإلى المطار.

== الضربات الجوية في 28 مايو == في 28 مايو شنت إسرائيل غارات جوية إضافية على مطار صنعاء في اليمن، ضمن عملية "الجوهرة الذهبية"، ودمرت آخر طائرة تابعة للحوثيين. وأعلن نتنياهو أن الهجوم جاء رداً على إطلاق الصواريخ المستمر من اليمن إلى إسرائيل، متهماً الحوثيين بأنهم ذراع لإيران.

== الضربات البحرية في 10 يونيو == أعلنت إسرائيل أن قواتها البحرية شنت هجومًا على أهداف تابعة للحوثيين في ميناء الحديدة، ردًا على إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة نحو أراضيها. وصرّح المتحدث باسم الجيش، أفيخاي أدرعي، أن الميناء يُستخدم لنقل أسلحة، ما يُعد دليلاً على استخدام الحوثيين للمرافق المدنية في أنشطة عسكرية. كما دعت إسرائيل إلى إخلاء موانئ رأس عيسى والحديدة والصليف، وهددت بفرض حصار بحري وجوي في حال استمرار الهجمات. يأتي هذا التصعيد في ظل التوترات الإقليمية المتزايدة بعد الحرب في غزة، حيث كثف الحوثيون هجماتهم دعماً لحماس، وهددوا أيضاً بفرض حظر بحري على ميناء حيفا.

== الضربات الجوية في 7 يوليو == في 7 يوليو 2025، شنّ الجيش الإسرائيلي سلسلة غارات جوية على مواقع تابعة لجماعة الحوثي في اليمن، استهدفت بشكل خاص موانئ الحديدة ورأس عيسى والصليف، بالإضافة إلى منشآت لوجستية وسفينة الشحن "غالاكسي ليدر" التي استولى عليها الحوثيون في نوفمبر 2023، وحوّلوها إلى منصة بحرية عسكرية، بعد أن ثبتوا على متنها نظام رادار متطور استخدموه لرصد وتتبع حركة السفن في المياه الدولية. ووفقًا للجيش الإسرائيلي، أُلقيت نحو 60 قنبلة خلال العملية، التي جاءت ردًا على تصاعد الهجمات الحوثية في البحر الأحمر، بما في ذلك استهداف سفينة الشحن "ماجيك سيز" قبالة سواحل اليمن، والتي اشتعلت فيها النيران وأُجبر طاقمها على إخلائها. بعد الضربات الإسرائيلية، ردّ الحوثيون بإطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل. وأثارت هذه التطورات مخاوف من تصعيد إقليمي جديد واحتمال انخراط الولايات المتحدة وقوى غربية أخرى في المواجهة، في ظل توتر أوسع في الشرق الأوسط.

== الضربات الجوية في 21 يوليو == في 21 يوليو شنّ الجيش الإسرائيلي غارات جوية استهدفت بنى تحتية عسكرية تابعة لجماعة الحوثي في ميناء الحُديدة على البحر الأحمر، شملت آليات هندسية وبراميل وقود وقطع بحرية كانت تُستخدم لأغراض عسكرية وتهريب أسلحة من إيران. وذكر المتحدث باسم الجيش، أفيخاي أدرعي، أن الميناء يُستغل لنقل أسلحة تُستخدم في هجمات ضد إسرائيل وحلفائها.

== الضربات البحرية في 17 أغسطس == نفّذت إسرائيل، الأحد 17 أغسطس 2025، غارات على مواقع تابعة للحوثيين في اليمن، وذلك بعد إطلاق صاروخ من الأراضي اليمنية نحو إسرائيل تمكّن سلاح الجو من اعتراضه. توعّد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الحوثيين بعواقب "وخيمة ومؤلمة"، مشيراً إلى فرض حصار بحري وجوي عليهم. وأكد الجيش الإسرائيلي أن قواته البحرية استهدفت بنى تحتية للطاقة في محيط صنعاء، مستخدماً زوارق صاروخية، وذلك على عمق يناهز 150 كيلومتراً داخل الأراضي اليمنية، وعلى مسافة تقارب 2000 كيلومتر من السواحل الإسرائيلية. وذكر المتحدث باسم الجيش أن هذه البنى التحتية استُخدمت لإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل، بينما لم تُسجَّل إصابات أو أضرار داخل إسرائيل جراء الصاروخ الذي تم اعتراضه.

== الضربات الجوية في 24 أغسطس == في 24 أغسطس 2025 شنّت إسرائيل غارات على نحو 50 هدفاً في شمال ووسط صنعاء، في إطار عملية عسكرية ضد الحوثيين. وشملت الأهداف محطات توليد كهرباء، منشآت وقود، قواعد صواريخ ومجمع الرئاسة. وجاءت هذه الضربات رداً على إطلاق صاروخ باليستي متعدد المراحل من شمال اليمن باتجاه إسرائيل، إضافة إلى سلسلة هجمات حوثية على سفن في البحر الأحمر منذ نوفمبر 2023. وأوضح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن القصف يهدف إلى توجيه رسالة ردعية للحوثيين بشأن قدرة إسرائيل على ضرب العمق اليمني. وفي الوقت نفسه تعمل أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، "أمان" و"الموساد"، على إعداد قوائم أهداف إضافية والمساعدة في عمليات اغتيال لقيادات حوثية بارزة. وتمثل هذه الضربات تصعيداً في انخراط إسرائيل بالقتال ضد الحوثيين، في إطار التوتر الإقليمي الأوسع المرتبط بحرب إسرائيل مع إيران وأذرعها.

== الضربات الجوية في 28 أغسطس == نفّذ سلاح الجو الاسرائيلي، عصر الخميس 28 أغسطس 2025 نحو 10 غارات جوية في وقت واحد استهدفت مبنى تقام فيه "ورشة عمل لتقييم أداء حكومة التغيير والبناء" التابعة لأنصار الله الحوثيين في صنعاء، حسب رواية جماعة أنصار الله، ورغم أن الجماعة نفت على الفور سقوط أي ضحايا في الهجوم، معتبرة أن الهجوم استهدف أعيانًا مدنية، إلا أن الجماعة تراجعت السبت 30 وأعلنت رسميًا مقتل رئيس الوزراء أحمد الرهوي وعدد من الوزراء في الغارة الجوية الاسرائيلية التي استهدفت اجتماعًا لهم عصر الخميس 28 أغسطس، وأفادت مصادر يمنية في صنعاء أن من بين الوزراء القتلى جمال عامر وزير الخارجية والمغتربين وهاشم شرف الدين وزير الإعلام. ووفقًا لوسائل إعلام حوثية رسمية، فقد ضمّت قائمة القتلى إلى جانب رئيس الحكومة، كلاً من:

جمال أحمد علي عامر – وزير الخارجية والمغتربين هاشم أحمد عبدالرحمن شرف الدين – وزير الإعلام معين هاشم المحاقري – وزير الاقتصاد والصناعة والاستثمار مجاهد أحمد عبدالله علي – وزير العدل وحقوق الإنسان رضوان علي علي الرباعي – وزير الزراعة والثروة السمكية علي سيف محمد حسن – وزير الكهرباء والطاقة والمياه محمد علي أحمد المولد – وزير الشباب والرياضة علي قاسم حسين اليافعي – وزير الثقافة والسياحة سمير محمد أحمد باجعاله – وزير الشؤون الاجتماعية والعمل محمد قاسم محمد الكبسي – مدير مكتب رئاسة الوزراء

== الضربات الجوية في 10 سبتمبر == أعلن الجيش الإسرائيلي الأربعاء 10 سبتمبر 2025 ضرب "أهداف عسكرية" للحوثيين في العاصمة صنعاء وفي محافظة الجوف، والحوثيون يقولون إنهم أفشلوا جزءاً من عملياته، وقد أسفرت الضربات حسب وزارة الصحة التابعة لجماعة الحوثيين عن مقتل 35 شخصا وإصابة 131 آخرين. وقال الجيش الإسرائيلي إنه أصاب معسكرات تابعة للحوثيين ومقر قسم الدعاية (مبنى التوجيه المعنوي للقوات المسلحة) وسط العاصمة التابع للجماعة وموقعًا لتخزين الوقود. وكشفت هيئة البث الإسرائيلية مشاركة أكثر من 10 طائرات مقاتلة مستخدمة حوالي 30 قطعة ذخيرة ضد 15 هدفا خلال ما أسمي ب "عملية دق الأجراس"، وأن هذه الغارة تعد أطول طلعة جوية نفذها سلاح الجو منذ بداية الضربات الإسرائيلية على اليمن، حيث قطعت المقاتلات أكثر من 2350 كيلو متر.

== طالع أيضاً == الضربات الإسرائيلية على اليمن (يوليو 2024) الهجوم الإسرائيلي على مطار صنعاء الدولي 2025

المراجع

المقالة الكاملة على ويكيبيديا ↗

◇ معرض الصور
Wikimedia Commons