محاولة انقلاب بوركينا فاسو 2023 هي محاولة انقلاب فاشلة وقعت في 26 سبتمبر 2023 في جمهورية بوركينا فاسو، حيث حاول متمردون من القوات المسلحة البوركينية الإطاحة بالمجلس العسكري الحاكم بقيادة النقيب إبراهيم تراوري الذي وصل إلى السلطة قبل عام من الحادثة.
== الخلفية == شهدت بوركينا فاسو سلسلة من الانقلابات العسكرية في السنوات الأخيرة. ففي يناير 2022، قام العقيد بول هنري ساندووغو داميبا بالإطاحة بحكومة الرئيس روش مارك كريستيان كابوري بسبب عجز الحكومة عن مواجهة التمرد الجهادي الذي بدأ عام 2019. ولكن داميبا نفسه لم يتمكن من السيطرة على الوضع الأمني المتدهور، مما أدى إلى الإطاحة به في سبتمبر 2022 من قبل النقيب إبراهيم تراوري. تواجه بوركينا فاسو تمرداً جهادياً مستمراً منذ عام 2019، حيث قُتل أكثر من 17,000 مدني وعسكري في هجمات جهادية، وتم تشريد أكثر من مليونين شخص، مما جعلها واحدة من أسوأ أزمات النزوح الداخلي في أفريقيا.
== الأحداث المؤدية للمحاولة == في الأسابيع التي سبقت محاولة الانقلاب، كانت هناك تقارير عن توترات متنامية داخل الجيش البوركيني. نشرت مجلة جون أفريك الفرنسية في 25 سبتمبر 2023 تقريراً حول التوترات المتزايدة بين الضباط العسكريين المستائين في واغادوغو. قبل محاولة الانقلاب، قام تراوري بإعادة تشكيل مجلسه الوزاري وسط شائعات عن عدم الرضا داخل الجيش البوركيني: أقيل سيكو أويدراوغو من منصبه كرئيس لخدمات الاستخبارات الوطنية وعين سيدو أواتارا نائباً للمدير العام لوكالة الاستخبارات ثم رئيساً لها.وعبد الله غانديما مديرا لأجهزة أمن الدولة والشرطة وكان سيليستين سيمبوري قد عُين رئيساً لأركان القوات المسلحة في أبريل 2023.
== أحداث 26 سبتمبر 2023 == في ليلة 26 سبتمبر، انتشرت شائعات حول محاولة انقلاب محتملة، مما دفع حسابات وسائل التواصل الاجتماعي المؤيدة لتراوري إلى نشر رسائل تشجع مؤيدي المجلس العسكري، المعروفين باسم "حراس الانتقال"، للخروج والتظاهر دعماً لتراوري. وقعت احتجاجات مؤيدة للمجلس العسكري في مدن بوبو ديولاسو وغاوا. في صباح 27 سبتمبر، اندلعت احتجاجات أصغر في وسط واغادوغو ضد حكم تراوري، لكنها سرعان ما تم تفريقها.
== إحباط المحاولة == في مساء 27 سبتمبر 2023، أعلن المجلس العسكري الحاكم في بيان تُلي على التلفزيون الوطني أن "أجهزة الاستخبارات والأمن البوركينية أحبطت محاولة انقلاب مؤكدة في 26 أيلول/سبتمبر 2023". أعلنت السلطات البوركينية أنه تم اعتقال أربعة ضباط في إطار محاولة الانقلاب، بينما كان ضابطان آخران في حالة فرار.
== المتورطون == كشفت السلطات البوركينية لاحقاً عن أسماء المتورطين في محاولة الانقلاب: المعتقلون:
- عبد العزيز أووبا: قائد القوات الخاصة البوركينية - المقدم بوباكار كيتا: مدير المعهد العالي لدراسات الحماية المدنية - المقدم الشيخ حمزة أواتارا: قائد القوات الخاصة لمتطوعي الدفاع عن الوطن (VDP) - كريستوف مايغا: نائب قائد القوات الخاصة لمتطوعي الدفاع عن الوطن المطلوبون:
- سيكو أويدراوغو: المدير السابق لخدمات الاستخبارات الوطنية الذي تم إقالته في 13 سبتمبر - ضابط آخر لم يُكشف عن اسمه
== التداعيات == في 4 أكتوبر 2023، أقال تراوري المقدم إيفرارد سومدا من منصبه كرئيس للدرك الوطني، واستبدله بالمقدم كواغري ناتاما، وذلك بعد اكتشاف تورط قائدين من وحدات الدرك الخاصة في محاولة الانقلاب. في يناير 2024، أعلنت الحكومة أنها أحبطت محاولة انقلاب أخرى مخطط لها في 14 يناير، فيما وُصف رسمياً بأنه "محاولة زعزعة استقرار جديدة".
