Wars & conflicts· العصر الحديث· 1991 – 1991

معركة السليمانية

جزء من الانتفاضات العراقية عام 1991 التي أعقبت حرب الخليج الأولى

كانت معركة السليمانية في كردستان العراق واحدة من أكبر المعارك خلال انتفاضة الشعب العراقي عام 1991م. فقد كانت السليمانية، وهي مدينة كردية يبلغ عدد سكانها أكثر من 100 ألف نسمة، أول مدينة عراقية استولى عليها المتمردون الأكراد وآخر مدينة استعادتها الحكومة العراقية. وتمكنت القوات الكردية من استعادة المدينة بعد أن شنت قوات البيشمركة هجومًا جديدًا في يوليو 1991م.

== مقدمة == منذ انهيار اتفاقية الحكم الذاتي في عام 1974م، كان الأكراد يخوضون نزاعًا مسلحًا ضد نظام صدام حسين. بعد أن ألحق حرب الخليج أضرارًا كبيرة بالجيش العراقي واندلعت انتفاضة في جنوب العراق، استولى منشقو الجحوش (ميليشيا كردية استخدمها نظام صدام لمحاربة البيشمركة) على مدينة رانية بدعم من السكان المحليين. انضم العديد من أعضاء الجاش إلى صفوف البيشمركة. انتشرت الروح الثورية إلى بقية كردستان، حيث خرج الناس إلى الشوارع ودخلت البيشمركة المدن واستولت على رانية، چوار قورنا، كوي-سنجق، السليمانية، حلبجة، أربات، أربيل، دهوك، زاخو وكركوك.

الانتفاضة

=== هجوم البيشمركة === بدأت الانتفاضة في 7 مارس/آذار بدخول قوات البيشمركة المسلحة إلى المدينة، وتمكنت من طرد القوات الحكومية من بعض المواقع. انضم إليهم عدد من المدنيين المحليين، وساعدوا في الهجمات على المباني الحكومية ومراكز الاحتجاز، مما أدى إلى إطلاق سراح مئات السجناء السياسيين. كانت آخر وأبرز نقاط المقاومة من قبل قوات الأمن العراقية هي متحف الأمن الأحمر. قاتلت قوات حزب البعث العربي الاشتراكي الأكراد لأكثر من ساعتين، قبل أن تدخل قوات البيشمركة والمتظاهرون المبنى؛ وبحلول 8 مارس/آذار، كانت المدينة بأكملها تحت سيطرة البيشمركة. ووفقًا لـهيومن رايتس ووتش، قُتل عدد يُقدَّر بنحو 700 من عناصر الأمن البعثيين خلال أعمال العنف التي تلت الانتفاضة، بينما غُفر غالبية الجنود النظاميين وأُتيح لهم العودة إلى منازلهم.

=== الهجوم المضاد للحكومة === بعد هزيمة الثوار في الجنوب وسقوط جميع المدن الجنوبية تحت سيطرة القوات العراقية، اتجهت الحكومة العراقية نحو الشمال، حيث نشرت الطائرات والمدفعية الثقيلة والدبابات لمواجهة البيشمركة. ومع نقص الغذاء وغياب الدعم الدولي، كان البيشمركة أقل عدداً وأسلحة، مع وجود أكثر من ثلاثة أرباع الجيش العراقي على مشارف السليمانية و20,000 من البيشمركة يحرسون المدينة. وقع قتال عنيف حول الأطراف. انسحب البيشمركة في نهاية المطاف إلى وسط السليمانية بعد صمودهم أمام هجوم دام عشرة أيام شنته أكثر من 90,000 من القوات العراقية مدعومة بالدبابات والطائرات. وكانت الخسائر فادحة على كلا الجانبين. فقد البيشمركة 6,000 من أصل قوتهم الأصلية البالغة 20,000، وبما أن الجيش العراقي يفتقر إلى التدريب التكتيكي، فقد تكبد خسائر كبيرة وفقد ما يقرب من 17,000 جندي. في 31 مارس/آذار، بدأ الهجوم الحكومي على المدينة نفسها. بدأ من الغرب وركز على أحياء المدنيين في باختياري وريزجاري –أحياء في شمال وغرب مدينة السليمانية–. كما تعرض حي الحرية لقصف كثيف وهجمات من المروحيات. في 1 أبريل/نيسان، هاجم البيشمركة دبابات الجيش العراقي من التلال المطلة على باختياري، ودمروا ربع دبابات الجيش العراقي؛ ولكن بحلول 2 أبريل/نيسان دعا البيشمركة المدنيين إلى إخلاء المدينة والفرار شمالًا قبل دخول القوات العراقية. في محاولة أخيرة للتمسك بالمدينة، شن البيشمركة هجوم «شهيد محمود» الانتحاري، حيث قضوا على عدة خطوط من المشاة العراقيين، وبنهاية 2 أبريل/نيسان تمكنوا من السيطرة على طريق سنندج. لتجنب الإبادة، انسحب البيشمركة المتبقون إلى جبل قنديل. وبحلول 3 أبريل/نيسان، سيطرت القوات العسكرية على المدينة، التي تحولت إلى مدينة أشباح بعد فرار جميع المدنيين خوفًا من الانتقام الحكومي. لذلك ظلت المدينة نسبيًا سليمة، على الرغم من تعرضها للنهب الكثيف من قبل الجنود العراقيين.

== العواقب == بعد أن عاد العديد من الأكراد إلى منازلهم، قررت البيشمركة مواجهة الجيش العراقي مرة أخرى في شهر يوليو/حزيران. في 20 يوليو، شنت بيشمركة الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني هجومًا مشتركًا على مدن أربيل ودهوك والسليمانية. بحلول أكتوبر 1991م، تم توقيع وقف لإطلاق النار، تاركًا الحكومة للبيشمركة سيطره على حوالي 16,000 كـم2 (6,200 ميل2) من الأراضي. أصبحت هذه المنطقة –منطقة حكم كردية بأمر الواقع داخل العراق– وكانت محاصرة تمامًا من قبل صدام حسين ومنقطعة عن بقية البلاد.

== انظر أيضًا == الاحتجاجات الكردية في العراق 2011 معركة كربلاء (1991) حملة الأنفال التمرد الكردي 1983–1986 النزاع العراقي الكردي 2017

المراجع

المقالة الكاملة على ويكيبيديا ↗