انقلاب الأرجنتين العسكري عام 1930 م المعروف أيضًا باسم ثورة أيلول بين مؤيديه، أسفر عن الإطاحة بحكومة هيبوليتو يريغوين على يد قوات موالية للقائد العسكري خوسيه فيليكس أوريبورو. وقع الانقلاب في 6 أيلول 1930 م، عندما قاد أوريبورو مفرزة صغيرة من القوات إلى العاصمة، دون أن يواجه مقاومة تُذكر، وسيطر على القصر الرئاسي (البيت الوردي). وتجمعت حشود غفيرة في بوينس آيرس تأييدًا للانقلاب. وسيطرت قوات أوريبورو على العاصمة واعتقلت أنصار الاتحاد المدني الراديكالي. لم تسفر عملية الانقلاب عن أي إصابات. شارك الرئيس الأرجنتيني المستقبلي خوان بيرون في الانقلاب إلى جانب أوريبورو. أدى الانقلاب إلى إنهاء الحكم الدستوري في الأرجنتين وإقامة دكتاتورية عسكرية. واتسمت السياسة الأرجنتينية بعدم استقرار سياسي كبير (ديمقراطيات ضعيفة، انقلابات، دكتاتوريات عسكرية) حتى ثمانينيات القرن العشرين.
== الخلفية == في الفترة التي سبقت الانقلاب، عززت حكومة يريغوين نفوذ الرئاسة وسحبت السلطة التشريعية بإرسال مجموعات كبيرة من أتباعه إلى الأقاليم، قاطعةً بذلك قاعدة الدعم المحافظ. وبحلول عام 1922 م، أصبحت الشرعية الديمقراطية للحكومة موضع شك، وبدأ الدعم للديمقراطية الأرجنتينية بالتراجع. حظي انقلاب أوريبورو بدعم القوميين. وكان أوريبورو نفسه عضوًا في الرابطة الوطنية الأرجنتينية القومية ، وحظي بدعم عدد من ضباطها العسكريين. بدأت خطط القوميين لمثل هذا الانقلاب بالظهور منذ عام 1927، عندما تواصل السياسي خوان كارولا مع أوريبورو طالبًا دعمه لانقلاب يهدف إلى ترسيخ نسخة أرجنتينية من ميثاق العمل الإيطالي الفاشي. ومع بداية الكساد الكبير عام 1929 م الذي أثر على الأرجنتين، فقد يريغوين الدعم السياسي نتيجة تقليصه للخدمات الحكومية، مما أدى إلى تسارع وتيرة البطالة. فازت أحزاب المعارضة في انتخابات الكونغرس لعامي 1928 و 1930 م. أثار توطيد يريغوين لسلطاته إدانة حتى من الأحزاب المتحالفة سياسيًّا، واحتجت أحزاب المعارضة رسميًّا على حكمه في 9 آب 1930 م. وفي 20 آب، انضم إلى هذا البيان احتجاج مماثل صادر عن الفصيل المعارض داخل الاتحاد المدني الراديكالي.
== التداعيات == في أعقاب الانقلاب، شهدت الأرجنتين تغييرات جذرية في السياسة والحكومة، حيث حظر أوريبورو الأحزاب السياسية، وعلق الانتخابات، وألغى العمل بدستور عام 1853 م. واقترح أوريبورو إعادة تنظيم الأرجنتين على أسس نقابية وفاشية. وشكّل الانقلاب بداية العقد المشؤوم، وهي فترة امتدت 13 عامًا حكم خلالها الجيش الأرجنتين من خلال القمع والفساد السياسي والتزوير الانتخابي.
.jpg?width=1600)