شنَّ سلاح الجو الإسرائيلي في 10 يناير 2025 غارات جوية بمشاركة القوات الجوية الأمريكية والبريطانية، استهدفت مواقع متعددة في الشريط الساحلي الذي تسيطر عليه جماعة الحوثي وفي عمق الأراضي اليمنية. وأفادت إسرائيل بأن الهجمات طالت 30 موقعاً في صنعاء والحديدة، شملت منطقة ميدان السبعين والبنية التحتية لمحطة "حزيز" لتوليد الكهرباء، بالإضافة إلى 12 هدفاً في محافظة عمران ركزت على مرافق قيادة تحت الأرض ومستودعات صواريخ. جاءت هذه الضربات رداً على استمرار الحوثيين في إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة نحو إسرائيل، ونُفذت فور عمليات عسكرية منفصلة شنتها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة في اليمن على خلفية انخراط الحوثيين في حرب غزة.
== خلفية الأحداث == تعد جماعة الحوثيين حركة مسلحة شيعية زيدية تنشط في شمال غرب اليمن، وتتلقى دعماً من إيران، وتصنفها الولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة ودول أخرى منظمة إرهابية. تناهض الحركة الحكومة اليمنية الرسمية، وتسيطر على رقعة واسعة على طول سواحل البحر الأحمر منذ عام 2014. وعقب اندلاع حرب غزة في 7 أكتوبر 2023، بدأ الحوثيون بإطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة باتجاه إسرائيل. علاوة على ذلك، استهدف الحوثيون السفن الدولية في البحر الأحمر، وهي أفعال وُصفت بأنها جرائم دولية استدعت ردوداً عسكرية ضدهم من عدة دول. وفي يناير 2024، اعتمد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة القرار رقم 2722 الذي أدان هجمات الحوثيين. كما أطلقت الولايات المتحدة عملية حارس الازدهار لحماية الملاحة في البحر الأحمر. ومنذ 12 يناير، قادت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة ضربات جوية وصاروخية ضد الحوثيين، بينما سيرت دول أخرى دوريات مستقلة في المياه المتاخمة لليمن وهاجمت زوارق حوثية في البحر الأحمر. وفي إطار الردود الإسرائيلية السابقة على هجمات الحوثيين، نفذت إسرائيل عملية الذراع الطويلة في 20 يوليو 2024، والضربات الإسرائيلية على اليمن (سبتمبر 2024) في 29 سبتمبر 2024، وعملية المدينة البيضاء في 19 ديسمبر 2024، وعملية أصوات الكروم في 26 ديسمبر 2024.
== سير الهجوم == أفادت التقارير في ساعات الصباح الباكر من يوم 10 يناير بأن القوات الجوية الأمريكية وسلاح الجو الملكي البريطاني قد بدآ بشن ضربات، انضم إليها لاحقاً سلاح الجو الإسرائيلي. استُهدفت 30 منشأة في صنعاء والحديدة، شملت محيط ميدان السبعين، ومركز التظاهر الأسبوعي، والبنية التحتية في محطة "حزيز" للكهرباء، وغيرها. أما في محافظة عمران، فقد قُصف 12 هدفاً ركزت على مرافق القيادة والسيطرة تحت الأرض ومستودعات الصواريخ وفقاً لتقارير سعودية.
== التداعيات == صرح وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس عقب الهجوم قائلاً: "لقد شُلَّت الحركة في ميناء الحديدة، ورأس عيسى يشتعل؛ لن تكون هناك حصانة لأحد، وسنطارد رؤوس الإرهاب الحوثي".
== انظر أيضاً == عملية المدينة البيضاء الضربات الإسرائيلية على اليمن (يوليو 2024)
